الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

32

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

العادة في كل دورة وكورة وكل ملة ونحلة ولذلك ترى ان الشارع لم يدع لبيت التخلية حكما من احكامها حتى أن الشبهة الحكمية فيها انتهت إلى اثنين وسبعين مسئلة كما أشرنا ولم يرد في مدة تبليغه في ظرف ثلاثة وعشرين سنة رواية ولو في غاية الضعف ولو من طريق العامة فضلا عن الخاصة في معنى القدرة وما هو مراد منها في باب التكاليف ولا سئل عنه صلى اللّه عليه وآله ولا من أوصيائه ولا من أصحابه فهل ارسل الرسل الا بلسان قومه نعمم في الحج قد سئل عنهم وسيأتي جهة السؤال لا انه من جهة القدرة الشرعية ويسألون عن حقيقتها ولعمري ان ذلك بمثابة من الوضوح لا يحتاج إلى إطالة في الكلام فدعوى انها إذا ذكرت في الخطاب يراد منها غير ما هو معتبرة في العرف والعادة كما ترى توجب الحيرة في طريق الشارع وخروجه عما يقتضه العرف والعادة وعما هو لسان قومه كما لا يخفى واما ما ذكر من دلالة آية الوضوء والتيمم على القدرة الشرعية فهو كما ترى حيث زعم قده ان قوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « الخ » اى إذا قمتم إلى الصلاة وتمكنتم من استعمال الماء وتمكنتم من تحصيل طهارة المائية فاغسلوا وإذا ما تمكنتم من استعمالها وتحصيلها الذي تلك العبارة هو مفهوم الآية وهو المراد من تقييد اطلاقها بآية التيمم فتيمموا صعيدا طيبا فنتيجة الآيتين بعد التقييد هو اعتبار القدرة الشرعية في الوضوء وأمثاله حيث إن المراد من عدم الوجدان هو عدم التمكن فاخذ القدرة الشرعية وهي التمكن الشرعي في موضوع الوضوء وعدمه في موضوع التيمم وليس المراد من عدم الوجدان هو وجود الماء وعدمه إذ نرى بالوجدان مع وجود الماء كثيرا لا يجب الوضوء كما في موارد عديدة من وجوب التيمم مع وجود الماء وجدانا فليس المراد منه الا التمكن الشرعي في موضوع الوضوء وعدمه في موضوع التيمم خصوصا بعد ملاحظة اقتضاء كل خطاب القدرة شرعا كما عرفت سيما لحاظ قاعدة كل شرط موضوع وبالعكس فالآية تصير كك البالغ العاقل الداخل عليه الوقت المتستر المستقبل المحقل لمكان المباح العالم المريد القادر شرعا على استعمال الماء يجب عليه لوضوء وإلّا يجب عليه التيمم هذا ولكن الانصاف ان تلك الدعوى فاسدة من جهات شتى ما كنا نترقب منه قده تلك الدعوى فهي بمكان من الغرابة حيث « أولا » ما الدليل على أن الوجدان بمعنى القدرة فإنه إن كان هو اللغة فأولا لم يستعمل في اللغة « كك » ابدا لا حقيقة ولا مجازا فراجع و